القائمة الرئيسية

الصفحات

أخر الأخبار

أكتوبر.. يشهد له الأعداء

 

كتبت - هدى عبدالله 
الإسماعيلية 

عندما يتحقق لنا النجاح في حياتنا فهذا يعني الكثير فهو يزيد النفس ثقة، و ترى الجميع يثني عليك فتزداد سعادة، اما هنا فالأمر مختلف، فعندما يثني عليك أعداءك رغما عنهم فذلك يعطيك ثقة وسعادة و إيمان قوي يثبت لك انك على صواب، خاصة عندما تحسن التخطيط لما تقدم عليه وتمضي وقد أسقطت من بين يديك ما استهدفك من إحباط، أو تهديد، أو انهزامية واستعدت نفسك لتسترد أرضك واستقبلت العالم الأبدي بكل الشجاعة لتكون هذه هي النتيجة التي بهرت العالم، فقد حطمت ارادتك وإصرارك أسطورة طالما عظمها العالم ونجحت في تحطيمها في بضع ساعات، وذلك بشهادة الشاهدين ( وشهد شاهد من أهلها).. 
أبا آبيان وزير خارجية إسرائيل خلال حرب أكتوبر :-
لقد طرأت متغيرات كثيرة منذ السادس من أكتوبر ١٩٧٣ ..لذلك ينبغي ألا نبالغ فى مسألة التفوق العسكري الإسرائيلي.. بل على العكس فان هناك شعورا طاغيا فى إسرائيل الآن بضرورة إعاده النظر فى علم البلاغة الوطنية ..إن علينا أن نكون أكثر واقعية وان نبتعد عن المبالغة . نوفمبر ١٩٧٣. 

اهارون ياريف مدير المخابرات الإسرائيلية الأسبق :-
لا شك أن العرب قد خرجوا من الحرب منتصرين .. بينما نحن من ناحية الصورة والإحساس قد خرجنا ممزقين وضعفاء, وحينما سئل السادات هل انتصرت فى الحرب ؟ أجاب " انظروا إلى ما يجرى فى إسرائيل بعد الحرب وانتم تعرفون الإجابة على هذا السؤال .
حاييم هيرتزوج رئيس دولة إسرائيل الأسبق:-
إن حرب أكتوبر انتهت بصدمة كبرى عمت الإسرائيليين ولم يعد موشى ديان كما كان من قبل .. وانطوى على نفسه من ذلك الحين .. لقد كان دائما على قناعة بأن العرب لن يهاجموا وليس فى وسعهم أن يهاجموا .. وحتى فى غمرة الاختراق المصري لم يعترف ديان بخطأ تحليلاته.. لقد أصبح ديان شخصيه من طراز هملت يمزقه الشك والتردد والعجز عن انجاز القرار وفرض إرادته.. وكانت تلك الحرب بداية النهاية لحكومات العمل التى حكمت إسرائيل لمدة خمس وعشرين سنة , حتى ذلك الحين تماما .. مثلما كانت الحرب سببا فى إحداث تغييرات فكرية فى عقلية القيادة الإسرائيلية.. التى بدأت تبحث عن طريق جديد وسياسة واقعية فى التعامل مع المشكلة عبر الحلول السياسية .
(من مذكرات حاييم هيرتزوج )

لقد تحدثنا أكثر من اللازم قبل السادس من أكتوبر وكان ذلك يمثل إحدى مشكلاتنا فقد تعلم المصريون كيف يقاتلون .. بينما تعلمنا نحن كيف نتكلم .. لقد كانوا صبورين كما كانت بياناتهم أكثر واقعية منا .. كانوا يقولون ويعلنون الحقائق تماما حتى بدا العالم الخارجي يتجه إلى الثقة بأقوالهم وبياناتهم .
“ من تعليقات هيروتزوج – نوفمبر ١٩٧٣ “
ناحوم جولدمان رئيس الوكالة اليهودية الأسبق:-
إن من أهم نتائج حرب أكتوبر ١٩٧٣ أنها وضعت حدا لأسطورة إسرائيل التى لا تهزم .. وللتفوق العسكري المطرد لإسرائيل فى مواجهة العرب .. كما كلفت هذه الحرب إسرائيل ثمنا باهظا – حوالي خمسة مليارات دولار- وأحدثت تغييرا جذريا فى الوضع الاقتصادي فى الدولة الإسرائيلية .. التى انتقلت من حالة الازدهار التى كانت تعيشها قبل عام إلى أزمة بالغة العمق كانت أكثر حدة وخطورة من كل الأزمات السابقة .. غير أن النتائج الأكثر خطورة كانت تلك التى حدثت على الصعيد النفسي .
لقد انتهت ثقة الإسرائيليين فى تفوقهم الدائم كما اعترى جبهتهم المعنوية الداخلية ضعف هائل .. وهذا اخطر شيء يمكن أن تواجهه الشعوب وبصفة خاصة إسرائيل وقد تجسد هذا الضعف فى صورتين متناقضتين أدتا إلى استقطاب إسرائيل على نحو بالغ الخطورة .. فمن ناحية كان هناك من بدأوا يشكون فى مستقبل إسرائيل , ومن ناحية أخرى لوحظ تعصب وتشدد متزايد يؤدى إلى ما يطلق اسم "عقدة الماسدا " ( القلعة التى تحصن فيها اليهود أثناء حركة التمرد اليهودية ضد الإمبراطورية الرومانية , ولم يستسلموا وماتوا جميعا ) .
" من كتاب "إلى أين تمضى إسرائيل
هل اعجبك الموضوع :

تعليقات