القائمة الرئيسية

الصفحات

أخر الأخبار

محتاجين نتعلم ممتلكاتي



كتبت / فاطمة الداوودي
الاسماعيلية

- في هذه العربة الانيقة التي اخترتها من بين كل عربات القطار ركبت وجلست اغمض عيني استعدادا لطول الطريق حيث هدفي كان هو احدى محافظات الوجه القبلي وسميت الله و قرأت الاذكار و دعاء السفر .
في الوجهة المقابلة جلس امامي رجل في الثلاثينات مظهره انيق جدا ويبدو على ملامحه الهدوء وتوسمت فيه قدرا  لا بأس به من التعليم ، وبدأنا في التحرك بالفعل ، فإذا به يخرج كيسا ورقيا من اللب وبدأ يتناوله بشكل لفت انتباهي من سرعة تناوله ، فقلت  :ربما يريحه ذلك او هذه هي طريقته ، ولكن ما اثار حفيظتي هو القاءه لقشر اللب بشكل همجي عشوائي ، وهنا كان علية ان استوقفه بشيء من العتاب المهذب ، وياليتني مافعلت ، كل شيء تبدل وظهر لي شخص غير ذلك الذي كان يجلس امامي .
الكلمة التي دفعتني ان اكتب لحضراتكم هي كلمة ( وانتي مالك) !!!!!
كلمة جعلتني اصرخ في وجهه ، اليست هذه العربه ملكي ؟؟؟ نعم ملكي وملكك وملك كل مواطن له الحق في استخدامها ، اليست كل الاشياء على ارض هذه البلد هي ملكية عامة تنحدر الى الملكية الخاصة باعتبارنا مواطنين على ارض هذه البلد
اذا كيف لا احمي ممتلكاتي ؟  كيف لا ادافع عن السلوك الذي يؤذي ما امتلكه وسيمتلكه ابنائي من بعدي ؟
حوار كان اشبه بالمعركة التي لم ينتصر فيها احد ، هو لديه قناعة بأنه حر وانا لدي قناعة بأن الحرية لابد ان تكون محاطة بالمحافظة على حقوق وممتلكات الغير ، وايضا المحافظة على ممتلكاتي الخاصة والعامة .
لابد ان نتعلم ان الرقي في التعامل مع الممتلكات العامة هو بداية الدرب المؤدي الى شعب راقي ومجتمع اكثر رقي.

ولسه محتاجين نتعلم
هل اعجبك الموضوع :

تعليقات