القائمة الرئيسية

الصفحات

أخر الأخبار

محتاجين نتعلم( موقف قاتل )



كتبت -فاطمة الداوودي - الاسماعيلية

- هالني ما رأيت وكأن السماء قد اطبقت على رأسي وهشمتها ، تلك الطفلة البرئية ذات العشر سنوات تتحدث بصوت عالي وبصيغة الامر و الشرر يتطاير من اعينها لسيدة ذات مظهر انيق كبيرة السن تقف امامها تنظر اليها ولا ترد فقط تنظر اليها ، وحين انتهت من كلامها وجدت السيدة تنحني لتربت عليها وتقول لها (كل اللي انتي عاوزاه ، من عينية ) 
ولم استطع ان اتمالك وسألتها : من هذه ؟ فكان الرد : حفيدتي ( باباها مدلعها )
وصمت ولم استطع الرد ، الهذه الدرجة وصل بنا الحال ، الى هذه الدرجة انحدرت المباديء والتربية والتي نربي بها اجيالنا.
كنا نخشى اجدادنا اكثر من آبائنا ، كنا نحترمهم ونقدر رأيهم ونستعين بهم ، كان يومنا معهم عيد ننتظره، كنا نتصارع على من يقدم لهم الخدمة ، كانت قبلة جدتي تعني لي الدنيا وما عليها.
ماذا حدث لهذا الجيل ، اين التقصير ، واين الفجوة ، واين القدوة .
ان التقدم الى الامام هو سمة العصر ، ولكن احيانا نحتاج ان نعود الى الخلف فليس كل قديم بالي ، اننا نحتاج الى ان نعود بأبناءنا الى ما تربينا عليه و ترسخ في قلوبنا وعقولنا ومن ثم سلوكنا ، نحتاج ان نعلمهم ان الجد والجدة هم عماد الحياة ، منهم نستمد الخير والبركة والسعادة .
علينا نحن الاباء والامهات ان نعامل اجداد ابناءنا باحترام وادب ومودة وحب حتى نكون قدوة حسنة لابناءنا .
الامر جد خطير ، فلو صار المجتمع على هذا النحو لخسرنا الكثير و لفقدنا الاكثر.
علينا ان نتدبر الامر وننادي به علنا نأخذ بيد هذا الجيل الصاعد ونعلمه ليسير على نهج ما تربينا عليه وترسخ في ارواحنا.
ولسه محتاجين نتعلم. ،،
هل اعجبك الموضوع :

تعليقات