القائمة الرئيسية

الصفحات

أخر الأخبار

هجرة المصطفى صلى الله عليه وسلم

 
-----------------------

مقال/بقلم هدى عبدالله 
الإسماعيلية 
--------------
دعوة إبراهيم
ونبؤة موسى
ترنيمة داوود
و بشارة عيسى
صلى الله عليه وسلم محمد رسول، خاتم الأنبياء والرحمة المهداة، صرح عظيم البناء بناه رب السماء محمد منتهاه.. 
في هجرة الحبيب لست أدري من أين أبدأ وانا استرجع يوما من حوالي ١٤٤٣ عام، واشرد كثيرا كيف كان يومه، كيف بدأه وماذا كان إحساسه، اسمع ردا من داخلي لقد أعد العدة للهجرة من البلد التي كانت بمثابة قرة عين له ولما لا وهي أم القرى بها بيت الله الحرام، وخرج منها بعد ما أمره الله، تاركا اياها وهي التي تفنن أهلها في تعذيب أصحابه و اتباعه، وآذوه وعادوه، واتهموه بالسحر والكهانة والجنون، و اوذي من القريب و الغريب، و تكالبوا عليه صلى الله عليه وسلم بقسوتهم وجاهليتهم، ويخرج من مكة، فيرصدوا سادتها الأموال والنوق لمن يعثر عليه، ويحميه العنكبوت اوهن شيء في الكون، لينقذه من جبروتهم وسيوفهم، يقول لصاحبه لو نظر أحدهم تحت قدميه لرآنا، و ابا بكر ينخلع قلبه خوفا على صاحبه ويكاد الحزن يفتك به وبكل ايمان ويقين يقول له صلى الله عليه ( لا تحزن إن الله معنا)
يترك وراءه أناس كارهون للحق، معادين للملة، يتمنون قتله، بينما تخرج مدينة كاملة عن بكرة أبيها، تترقب قدومه تحت نار شمس محرقة في كل يوم، كلهم يترقبون مجيئه، يخرجون إلى الطرقات، إلى أعلى الجبال، يتسلقون النخيل ليرقبوا مجيئه، ثم يهل عليهم فيبشر بعضهم بعضا، فرحين مهللين، مرددين (طلع البدر علينا من ثنيات الوداع)، إنه النبي لا كذب هو ابن عبدالمطلب صلى الله عليه وسلم، يتهافت الجميع ويتوافدون إليه، يتمنى كل منهم أن يقيم عنده وينول شرف استضافته، شتان ما بين الكره والحب و التشكيك واليقين، لقد هجر الكره ليبني هنا في هذا المكان دولة للحب و الإيمان لتكون انطلاقة لدولة الإسلام من هذا المجتمع الذي ضمن فيه الأمان للدعوة فانتشرت في ربوع البسيطة، انتشرت الدعوة في مكة نفسها حين جاء نصر الله والفتح، و عاد إليها وقد ايده الله بنصره ويكون أكرم منهم آلاف المرات ، عندما قال لهم ماذا تظنون اني فاعل بكم، قالوا اخ كريم وابن اخ كريم ¡، ألآن!!
قال لا أقول لكم الا كما قال اخي يوسف لا تثريب عليكم اليوم، اذهبوا فأنت الطلقاء، بعد كل ما عاناه منهم، عفى عنهم، ( لو كنت فظا غليظ القلب لانفضوا من حولك)
عليك سلام الله و رحمته و بركاته يا سيدي يا رسول الله صلى الله عليك وسلم.
والله ما طلعت شمس ولا غربت الا وحبك مقرون بأنفاسي.
هل اعجبك الموضوع :

تعليقات