القائمة الرئيسية

الصفحات

أخر الأخبار

قصة قصيرة. إشارة مرور ..



بقلم/ يسرا العجمي
الإسماعيلية 

بدا عليه التوتر الشديد 
وتجلت شدة انفعاله في استخدامه المتكرر لبوق سيارته حتي تكاد تري ثلاثية لحظية
قدما علي المكبح ويدا علي المقود واخري تعتنق زر البوق حتي يخيل للرأي من شدة التعانق ان يده جزء من زر البوق 
وبين الفنية والاخري تطلق سيارته صريخا أشبه ب غارات الحرب معلنا ابتعدوا عن الطريق ايها الحمقي 
فجأة استوقفته اشارة مرور وكأنه امر غير اعتيادي وجود إشارات المرور 
شرد بذهنه ما الجدوي من وجود إشارات المرور وهل تم اختيار تلك الالوان لحكمة ما ام انه أمر عبثي ... ابتسم ساخرا ربما كان مخترع الإشارة يخشي اللون الاحمر 
افاق من شروده تبا لم يتغير اللون الاحمر الي الأخضر 
ظل يطلق زفيرا من فمه محاولا وصول هواء فمه الي عمود الإشارة محاولا تغيرها الي الأخضر 
ودون اصفرار أشرق الأخضر معلنا هيا الي غايتك 
تجاوز ذلك سريعا ووصل الي حيث يريد 
حاول إيجاد بقعة ارض يترك فيها سيارته لا جدوي المكان يكتظ بالسيارات 
بدأ له علي بعد قطعة خالية من أرض دبقة زينت حوافها بصنادق قمامة .... غير مبالي اتجه الي هناك 
وحينما هم ان يصل مبتغاه ظهرت فتاه كانت تخفيها وقوف احدي السيارات أمامها 
ظل يصرخ ببوق سيارته كي تبعد الفتاة عن المكان دون جدوي ظل مرارا وتكرارا يطبق يده علي الة التنبيه .. لا جديد
مصادفتا مر صبي من جانب سيارته طلب منه تنبيه الفتاة ان تبتعد فأجابه الصبي متبجحا يطلب منه شراء علبة مناديل اولا بالمقابل 
علي مضض وافق 
ذهب الصبي مسرعا نحو الفتاة اصطدم بذراعها منبها اياها بإشارة من سبابته بوجود سيارة خلفها 
استدارة الفتاة الي الخلف نظرة الي السيارة 
هاله شدة جمال وجهها 
اقتربت من السيارة معتذرة عن عدم انتباهها لما يحدث 
اما هو فلم يسمع اي من كلامها فقد صب تركيزه علي شدة حمار وجنتيها وقد خيل إليه أنهما استبدلا بثمرتين من التفاح
هم بالنزول من سيارته لكنه تذكر قدمه المبتورة فعدل عن ذلك 
اما هي فانهت اعتذارها وانصرفت كي لا يلاحظ احد انها صماء 
..... تمت ،،،
هل اعجبك الموضوع :

تعليقات