القائمة الرئيسية

الصفحات

أخر الأخبار


كتبت- كريمةمحمد-الاسماعيليه

ﻛﺎﻥ ﺃﺣﺪ ﺍﻟﺼﺎﻟﺤﻴﻦ ﻣﺒﺘﻠﻰ ﻓﻲ ﺃﻭﻻﺩﻩ ، ﻓﻜﻠﻤﺎ ﺟﺎﺀﻩ ﻭﻟﺪ ﻭﺗﺮﻋﺮﻉ ﻗﻠﻴﻼً ﻭﻓﺮﺡ ﺑﻪ
ﺧﻄﻔﻪ ﺍﻟﻤﻮﺕ !!! ﻭﺗﺮﻛﻪ ﺣﺰﻳﻨﺎً ﻛﺴﻴﺮ ﺍﻟﻘﻠﺐ ﻭﻟﻜﻦ ﺍﻟﺮﺟﻞ ﻟﺸﺪﺓ ﺇﻳﻤﺎﻧﻪ ﻻ ﻳﻤﻠﻚ
ﺇﻻ ﺃﻥ ﻳﺤﺘﺴﺐ ﻭﻳﺼﺒﺮ
ﻭﻳﻘﻮﻝ ( ﻟﻠﻪ ﻣﺎ ﺃﻋﻄﻰ ﻭﻟﻠﻪ ﻣﺎ ﺃﺧﺬ ﺍﻟﻠﻬﻢ ﺃﺟﺮﻧﻲ ﻓﻲ ﻣﺼﻴﺒﺘﻲ ﻭﺍﺧﻠﻔﻨﻲ
ﺧﻴﺮﺍً ﻣﻨﻬﺎ ) ﺣﺘﻰ ﻛﺎﻥ ﺍﻟﻮﻟﺪ ﺍﻟﺜﺎﻟﺚ ﻭﺑﻌﺪ ﺳﻨﻮﺍﺕ ﻣﺮﺽ ﺍﻟﻮﻟﺪ ﻭﺍﺷﺘﺪ ﺑﻪ ﺍﻟﻤﺮﺽ
ﻭﺃﺷﺮﻑ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﻮﺕ ، ﻭﺍﻷﺏ ﺇﻟﻰ ﺟﻮﺍﺭﻩ ﺗﺪﻣﻊ ﻋﻴﻨﻪ ، ﻓﺄﺧﺬﺗﻪ ﺳﻨﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﻨﻮﻡ
ﻓﺮﺃﻯ ﻓﻲ ﻣﻨﺎﻣﻪ ﺃﻥ ﺍﻟﻘﻴﺎﻣﺔ ﻗﺪ ﻗﺎﻣﺖ ، ﻭﺃﻥ ﺃﻫﻮﺍﻝ ﺍﻟﻘﻴﺎﻣﺔ ﻗﺪ ﺑﺮﺯﺕ ﻓﺮﺃﻯ
ﺍﻟﺼﺮﺍﻁ ﻭﻗﺪ ﺿﺮﺏ ﻋﻠﻰ ﻣﺘﻦ ﺟﻬﻨﻢ ﻭﺍﺳﺘﻌﺪ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﻟﻠﻌﺒﻮﺭ ، ﻭﺭﺃﻯ ﺍﻟﺮﺟﻞ ﻧﻔﺴﻪ
ﻓﻮﻕ ﺍﻟﺼﺮﺍﻁ ، ﻭﺃﺭﺍﺩ ﺃﻥ ﻳﻤﻀﻲ ﻓﺨﺸﻲ ﺍﻟﻮﻗﻮﻉ ﻓﺠﺎﺀﻩ ﻭﻟﺪﻩ ﺍﻷﻭﻝ ﺍﻟﺬﻱ ﻣﺎﺕ
ﻳﺠﺮﻱ ﻭﻗﺎﻝ : ﺃﻧﺎ ﺃﺳﻨﺪﻙ ﻳﺎ ﺃﺑﺘﺎﻩ ، ﻭﺑﺪﺃ ﺍﻷﺏ ﻳﺴﻴﺮ ﻭﻟﻜﻨﻪ ﺧﺸﻲ ﺃﻥ ﻳﻘﻊ ﻣﻦ
ﺍﻟﻨﺎﺣﻴﺔ ﺍﻷﺧﺮﻯ ﻓﺮﺃﻯ ﻭﻟﺪﻩ ﺍﻟﺜﺎﻧﻲ ﻳﺄﺗﻴﻪ ﻭﻳﻤﺴﻚ ﺑﻴﺪﻩ ﻣﻦ ﺍﻟﻨﺎﺣﻴﺔ ﺍﻟﺜﺎﻧﻴﺔ ، ﻭﻓﺮﺡ
ﺍﻟﺮﺟﻞ ﺃﻳﻤﺎ ﻓﺮﺡ ، ﻭﺑﻌﺪ ﺃﻥ ﻣﻀﻰ ﻗﻠﻴﻼً ﺷﻌﺮ ﺑﻌﻄﺶ ﺷﺪﻳﺪ ، ﻓﻄﻠﺐ ﻣﻦ ﺃﺣﺪ
ﻭﻟﺪﻳﻪ ﺃﻥ ﻳﺴﻘﻴﻪ . ﻗﺎﻻ : ﻻ ﺇﻥ ﺃﺣﺪﻧﺎ ﺇﻥ ﺗﺮﻛﻚ ﻭﻗﻌﺖ ﻓﻲ ﺍﻟﻨﺎﺭ ﻓﻤﺎﺫﺍ ﻧﻔﻌﻞ .
ﻗﺎﻝ ﺃﺣﺪﻫﻤﺎ : ﻳﺎ ﺃﺑﻲ ﻟﻮ ﻛﺎﻥ ﺃﺧﻮﻧﺎ ﺍﻟﺜﺎﻟﺚ ﻣﻌﻨﺎ ﻟﺴﻘﺎﻙ ﺍﻵﻥ . ﻭﺗﻨﺒﻪ ﺍﻟﺮﺟﻞ
ﻣﻦ ﻧﻮﻣﻪ ﻣﺬﻋﻮﺭﺍً ﻳﺤﻤﺪ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻰ ﺃﻧﻪ ﻻ ﻳﺰﺍﻝ ﻋﻠﻰ ﻗﻴﺪ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ ﻭﻟﻢ ﺗﺤﻦ ﺍﻟﻘﻴﺎﻣﺔ
ﺑﻌﺪ ، ﻭﺣﺎﻧﺖ ﻣﻨﻪ ﺍﻟﺘﻔﺎﺗﻪ ﻧﺤﻮ ﻭﻟﺪﻩ ﺍﻟﻤﺮﻳﺾ ﺑﺠﺎﻧﺒﻪ ﻓﺈﺫﺍ ﻫﻮ ﻗﺪ ﻗﺒﺾ ( ﻣﺎﺕ )
ﻓﺼﺎﺡ : ﺍﻟﺤﻤﺪ ﻟﻠﻪ ﻟﻘﺪ ﺍﺩﺧﺮﺗﻚ ﺫﺧﺮﺍً ﻭﺃﺟﺮﺍً ﻭﺃﻧﺖ ﻓﺮﻃﻲ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺼﺮﺍﻁ ﻳﻮﻡ
ﺍﻟﻘﻴﺎﻣﺔ ، ﻭﻛﺎﻥ ﻣﻮﺗﻪ ﺑﺮﺩﺍً ﻭﺳﻼﻣﺎً ﻋﻠﻰ ﻗﻠﺒﻪ .
ﺍﺻﺒﺮ ﻟﻜﻞ ﻣﺼﻴﺒﺔ ﻭﺗﺠﻠَّﺪِ ……… ﻭﺍﻋﻠﻢ ﺑﺄﻥ ﺍﻟﻤﺮﺀ ﻏﻴﺮ ﻣﺨلد
هل اعجبك الموضوع :

تعليقات