القائمة الرئيسية

الصفحات

أخر الأخبار

ليست الأشياء كما تبدو ..

 





كتبت -اماني عز الدين 


في وقفة لي مع الذات ومن خلال خبراتي الحياتية والتي قد تكون لا تتوافق مع سنين عمري،  ولا أعني بذلك أنها عميقة أو واسعة لكنها كافية لان تجعلني أستطيع لأن أتعايش داخل هذا العالم الكبير المزدحم بصنوف شتى من البشر وكانت الحافز لتجنبي دخول الكثيرين إلى دائرة وجودي وإحكام إغلاقها على عدد محدود.  . 

 اكتشفت أن الأشياء ليست دائما مثل ما تبدو عليه،  وأننا جميعا على اختلاف ثقافاتنا ومعتقداتنا الراسخة قد مررنا بأنواع مختلفة من الصدمات أو كما أحب أن أطلق عليها تجارب وخبرات حياتية بعضنا لم يستطع تجاوزها رغم مرور الوقت الكافي على حدوثها،  والبعض يطبق مبدأ 

 جلال الدين الرومي عندما تتخطى مرحلة صعبة من حياتك،  أكمل الحياة كناجٍ وليس كضحية ويعتبر أن هذا المبدأ منهاج حياة.  

 وتلك المواقف هي التي جعلت منا ما نحن عليه الآن،  قد نكون في نظر البعض أكثر هشاشة وحساسية مما كنا عليه من قبل،  أو ربما بدا لهم أننا أصبحنا أكثر لطفًا،  وآخرين يقسمون أننا كنا بالنسبة لهم إلا سوء علي الإطلاق والأكثر بشاعة مما نبدو عليه.  . 

 

 ما أود أن اذكره أنه على اختلاف تلك الصدمات التي 

 مررنا بها والتي من الواضح وضوح الشمس أنها قد غيرتنا إلى الأبد،  مما جعل الأمر يبدو ليس أكثر من أننا أصبحنا أكثر دفاعية عن وذاتنا وأكثر نضج.  

 ولكن في بواطننا كانت تكمن الحقيقة،  أننا أضعف من أن نتخطى ونعيش بمبدأ التجاوز. . 

 وهذا هو ما جعلنا نفقد الثقة ونخشى الاقتراب من أي شخص مهما ظهر منه من حسن الخلق،  وحرصنا على ما تبقي منا كنا نتجاوزهم.  . . 

 

،  أذكر يوما جمعتني إحدى الجلسات النسائية بسيدة تخطت الأربعون من عمرها بسنوات،  قالت وهي تتحدث عن تجربتها الشخصية أنها قد مرت بالعديد من المواقف في حياتها جعلت منها من نراها الآن،  سيدة قوية ذات شأن لا يتجرأ عليها أحد.  .  

 وكاعتراف مني أقول:  إني لا أنكر أبدا أن هناك بعض المواقف جعلتني أقوى،  لكن الأغلب هو ما كان يصيبني علي غفلة مني فيضعفني.  . 

 

 بالنهاية جميعا لم نعد كما كنا في السابق ربما ما نحن عليه الآن هو صورة نهائية شبيهة بمشهد ما قبل إسدال الستار.  . .

هل اعجبك الموضوع :

تعليقات