القائمة الرئيسية

الصفحات

أخر الأخبار

مسلسلات رمضانمن زمان لزمان



بقلم/ هدى عبدالله
الإسماعيلية 

أتدري ما معنى الكلمة
مفتاح الجنة في كلمة
ودخول النار على كلمة
وقضاء الله هو الكلمة
الكلمة نور وبعض الكلمات قبور
الكلمة فرقان مابين نبي و بغي
(عبدالرحمن الشرقاوي)
هذا هو دور الكلمة كما لخصه كاتبنا العظيم، و لأننا مجتمع متيم بالأعمال الدرامية وشغوفين بما يقدم على شاشة التلفاز خاصة في شهر رمضان الكريم، ولأن دراما رمضان لها في ذاكرتنا أعمال لا تنسى ولا نستطيع أن ننسى كتابها ومع مرور السنوات  فمازلنا نتذكر الشهد والدموع وليالي الحلمية، الحب و أشياء أخرى، بابا عبده، ذئاب الجبل، الضوء الشارد، المال والبنون، و أقربهم وقتا قصة الأمس وغيرها كثير، كل هذه الأعمال التي حفرت في الذاكرة بحواراتها الممتعة الهادفة القوية لازلنا نتذكرها بكل أريحية و احترام، لم يتبادر إلى اسماعنا لفظ مخل أو ايحائي، لم نشاهد من خلال تلك الأعمال أسوأ ما يحدث في بيئات متدنية بما تحمله من ألفاظ و أعمال دموية، و تجارة مخدرات (وشغل عصابات)، وكأن معظم المؤلفين والمخرجين قد تعاهدوا فيما بينهم على تغييرخارطة الفن  لتحمل رسالة مفادها الفوضى والبلطجة و العداء و  تصدير العنف بكل ما أوتوا من قوة، فعلا ولفظا..
لم اعثر على حوار يجذبني أو يجلسني فأسمعه واستخلص منه عبرة أو رسالة، الحوارات رخيصة وغير لائقة بل و أحيانا مقززة. إلا ما رحم ربي. 
بالإضافة إلى تصدير اغاني المهرجانات التي أصبحت سمة عصر دخيل، 
لم أجد مسلسلا تاريخيا، أو دينيا يناسب الشهر الكريم، و ان وجد (فإن الكارتون يقوم بالواجب) 
رحم الله زمن الأعمال الدرامية الهادفة والحوارات المجدية الحكيمة. 
لا زلنا إذا أردنا أن نستمع لأغاني رمضان استحضرناها من الزمن البعيد فهي التي تلقى قبولا في أنفسنا و صدى حنون، وكذلك الاعمال التلفزيونية والسينمائية، 
بالفعل افتقدنا دور الكلمة في حياتنا وصار الشباب يردد ما يسمع ويرى فلا قدوة ولا هندام  ولا حكمة ولا رسالة تضعك على الطريق القويم. 
ولله الأمر من قبل ومن بعد.
هل اعجبك الموضوع :

تعليقات