القائمة الرئيسية

الصفحات

أخر الأخبار

حينما تتعرى الأشجار وقت الشدائد

 
بقلم : امينة عبد الفتاح

تأتى الشدائد والأزمات أحيانا ليتعرف كل انسان عن أصل كل من يصادقه ، أو يوهمه بالحب والصداقة .
فهنا يتعرى الجميع امامك ، ويفصح الجميع عما بداخلهم سواء من خسه ، او ندالة ، او حقد دفين ، لايظهر هذا الا الشدائد والأزمات .
فمن الشدائد تفرق من معك ، ومن يكون ضدك ويمثل أنه معك .
فى هذا الوقت تميز الغث من الثمين ، والصالح من الطالح ، والعدو من الصديق ، والندل من الأصيل .
وهكذا كان موقف الجميع من موضوع السفينة التى جنحت فى قناة السويس .
فوجدنا للأسف بعض من يسمون أنفسهم مصريون يكيلون الاتهامات ، ويفرحون اشد الفرح لهذه الأزمة العابرة ، بل ويشتد نقدهم اللاذع مع فرحتهم العارمة بغلق هذا الممر الملاحى العالمى .
هذه الفئة من الناس ملأ قلبهم الحقد الدفين ، والكراهية المسمومة لكل ماهو مصرى ، بل يتمنى بعضهم أن تشتد هذه الأزمة اكثر وأكثر .
وهؤلاء لايعرفون مدى حب المصرى الحقيفى لبلده ، وأن هذا المصرى لن يألو جهدا ، ولن يغمض له جفن حتى زوال تلك الشدة ، وابحار السفينة ، وفتح هذا الممر الملاحى فى اسرع وقت ممكن .
وقد حدث ذلك بالعقول ، وبالأيادى المصرية الخالصة ، وبدون الاستعانة بأى دولة أخرى .
هذا هو المصرى ، الانسان المصرى الذى يعرفه العالم بعدم الاستسلام ، وبهدم اليأس ، فاليأس هو المستحيل عند المصرى الأصيل .
لذلك كل الله الجهد بالنجاح وتم تعويم السفينة بالعقول والأيادى المصرية الخالصة .
لذلك افضل ماسمعت فى هذا الصدد من الأخوة العرب والأجانب قولهم ( إذا كان المصرى حرك الحجر منذ أكثر من سبع آلاف سنة ليبنى اهراماته لتكون شاهدة على العصر بالهندسة المعمارية فائقة العلم ، فهل يعصى عليه تحريك سفينة جنحت فى قناته الملاحى ) 
إنه المصرى ياسادة الذى أبهر العالم من قبل ببناء الأهرامات ، وأبهر العالم بنصره فى المعارك وطرد كل معتدى ، فهل يستعصى عليه تحريك باخرة جانحة ( إنها مصر ياسادة )
هل اعجبك الموضوع :

تعليقات