القائمة الرئيسية

الصفحات

أخر الأخبار

صوت من شاطئ البطولات


 كتبت/ كريمة محمد ابراهيم.

هو واحد من الأبطال المجهولين الذين لم نقرأ عنهم أونسمع عن بطولاتهم. أجيال ضحت بالعرق والدم في سبيل استرداد الأرض الغالية.. لكل منهم قصة بطولة وعلينا أن نحكي لأجيالنا عنهم حتى يعرفون من هم القدوة الحقيقية... إنه البطل الشاعر" سعد أحمد زغلول" الحاصل على قلادة الشرف الوطني المصري من الطبقة الذهبية..من خلال خدمته بالجيش المصري  في سلاح الاستطلاع وكانت مهمته رصد اتصالات العدو قبل واثناء حرب اكتوبر 1973 لإجادته للغة العبرية

وتلك نبذه عن الشاعر البطل يحدثنا عن   نفسه 
يقول البطل 
تم تجنيدي بالقوات المسلحة المصرية عام ١٩٧٠.في سلاح الحرب الإلكترونية.. الاستطلاع الألكتروني.. تعلمت اللغة العبرية تحت إشراف مباشر من ألمشير البطل محمد عبد الغني الجمسي.. بامتياز في المحادثة والاستماع.. بعد توفيقي في اكتشاف نية العدو البحري في التسلل من قطاع البحر الأحمر بقوات كوماندوز بحري بالزوارق السريعة وتم إبلاغ ميناء سفاجا البحري.. لاتخاذ التدبير اللازمة.. وتم نقلي بعدها بأسبوع من البحر الأحمر الي الإسماعيلية شاطيء البطولات في مواجهة العدو مباشرة.. ودائما تحتل الذكريات أفق مخيلتي وانا أعلى قمة مبنى الإرشاد على شاطئ بحيرة التمساح في مواجهة نقطة لسان التمساح الحصينة والتي ازيلت من الوجود وأقيم مكانها النصب التذكاري للشهداء شامخا يحكي  للأجيال بطولات أبناء مصر الابطال الذين قهروا المستحيل بالدم والتضحيات. كنت اراقب تحركات قوات العدو في خط بارليف.. واسجل اتصالاته.. ومشاعر تتملكني وعلم العدو أمامي ليل نهار.. وزيارات  أصوات احتفالات العدو والمدينة تسبح في ظلام الصمت وترتدي اثواب الحزن وهي تنظر إلى سيناء المقدسة تئن خلف أسوار الاسر.. كتبت مشاعري سطورا في مقدمة قصيدة لي.. أتذكر حين رأيتك اول مرة.. والمدن الخربة تسبح في أمواج جراح.. قفز الحزن الي أحداقي. ماتت في قلبي أشواقي.. هامت من حولي الأشباح.. لاصوت لطفل يلهو.. لامدرسة تهتف كل صباح.. والضفة تشكو للأخري.. والصمت له في القلب نواح.. وطيور النورس تتهاوي.. تبكي بضفاف التمساح.. كانت تلك مشاعري.. ولكن الغريب في المشهد.. وجود عم محمد.. الاسمر الفارع الطول.. كل يوم يروي حديقة الإرشاد تحت عيون العدو.. كأنه يروي ورود الأمل في تحقيق العبور والنصر المبين. شاركت في العديد في تأمين   عمليات الاستطلاع خلف خطوط العدو مع أبطال الضفادع البشرية.. وابطال منظمة سيناء العربية.. من خلال مراقبة اتصالات دوريات العدو في خط بارليف.. حتى ليلة الحرب.. تحت ظلام الليل وأبطال مصر يقومون باخطر عملية سرية وهي سد مواسير النابالم التي كان مخططا ان تعوق عملية العبور وتحيل ماء القناة الي جحيم. يوم ٦ أكتوبر.. سجلت نداء بالعبرية لاذاعته على شراذم قوات العدو في الحصون.. و التقاط إشارة تاريخيةخطيرة وهامة في تاريخ الحرب.. بعد أن توالت صرخات قوات العدو.. و الاستغاثة.. الحقونا.. المصريون يعبرون.. يحيطون بالحصون.. ارسلوا إلينا معاونة سلاح الجو فورا.... ولكن قائد الطيران الجنرال بيني بيليد قال.. حسب التعليمات العليا سلاح الجو غير مصرح له بالاقتراب من خط المياه لمسافة ١٥كم.. كانت شهادة عظيمة من فم العدو.. ببطولة سلاح الدفاع الجوي المصري وحائط الصواريخ.. يوم ١١ أكتوبر... تحديد مكان الجنرال ابرهام ماندلر. قائد المدرعات الإسرائيلية في جبهة سيناء عقب محادثة مع قائد الجبهة الجنوبية جنرال شموئيل جونين.. وقتل ماندلر وكل من معه بنيران مصرية مباشرة. يوم ١٣ أكتوبر ١٩٧٣ التقاط اتصالات موقع لسان بور توفيق.. أثناء حصاره من قوات الصاعقة المصرية وضربه بالمدفعية الثقيلة  لمدة أسبوع وحتى استسلامه بكامل من فيه امام وكالات الانباء العالمية.. يوم ١٧ معلومات مشفرة عن خطة تمركز العد و في غرب القناه.. وتمت توجيه ضربة عنيفة بمختلف انواع الأسلحة.. حتى سمعت قائدهم يصرخ.. نتعرض لقصف مصري عنيف لايتوقف.. جهنم فتحت بابها علينا.. لدينا خسائر فادحة في الدبابات والنصف جنزير وحوالي ٣٥٠ قتيل وجريح... ارسلوا إلينا طائرات الإخلاء بأقصى سرعة. ٢٤رصد فشل العدو في احتلال السويس بعد فشله في احتلال الإسماعيلية وشارون يقول انا في طريقي إلى نفيشة... وقد دارت معارك بطولة من الصاعقة والمظلات والمجموعة ٣٩ قتال بقيادة الشهيد البطل ابراهيم الرفاعي. واندحار العدو عند قرية ابو عطوه ولازالت دباباته المحترقة تشهد على بطولات وتضحيات أبطال مصر وهزيمة العدو المغرور المسنود بجسر جوي رهيب كما ونوعا.. في صيف ٧٤ تشرفت بالسفر الي عدن لتأمين قواتنا البحرية التي اغلقت باب المندب امان بحرية العدو طوال فترة الحرب وحرمانه من اي تواصل مع ميناء ايلات منفذ العدو على البحر الأحمر. وهكذا كان بعض الضوء على دور أبطال الحرب الإلكترونية والاستطلاع الإلكتروني.. حرب العقول والارواح الصامدة التي تعمل في صمت.فشل العدو في تعطيل مدايات راداراتنا. كما فعل من قبل في كل الحروب. تمت الإعاقة والشوشرة على اتصالات قادة العدو.. تمت عملية التنصت على محادثات العدو ومعرفة تحركاته وإبلاغ قواتنا لمواجهة كل نوايا العدو في البر والبحر والجو.. حتى تحقق العبور العظيم الزلزال الذي ضرب العدو.. وحطم كل أساطيره وغروره بعزيمة ودماء أعظم الشهداء في ملحمة مشتركة بين كل الأسلحة وبين الجيش المصري البطل والشعب المصري العظيم.
هل اعجبك الموضوع :

تعليقات