القائمة الرئيسية

الصفحات

أخر الأخبار

الادبوانعكاسه على المرأة



كتبت /كريمه محمد ابراهيم

 دعنا نتحدث عن خشونة الحياة وقسوتها في شمال الجزيرة العربية قديما وانعكاساتها على شاعرية المرأة ودورها المتميز
والآن ننتقل إلى جنوب الجزيرة العربية وما كانت تسمى مملكة سبأ ومملكة حمير وقتبان وذو ريدان 
وفِي هذه الممالك كانت الحياة متطورة ومزدهرة فقد شيّد أهل هذه الممالك القصور  العالية أو ما يسمى ب "ناطحات السّحاب" وشقوا التّرع وبنوا السدود واستصلحوا الأرض وعمروها حتى تحدّث القرآن الكريم عن ذلك ونزلت سورة اسمها سورة (سبأ )فقال سبحانه  (لقد كان لسبأٍ في مسكنهم آية جنتان عن يمين وشمال كلوا من رزق ربكم واشكروا له بلدة طيبة ورب غفور )

هذا الرقي وهذا التّرف انعكس على حياة النّاس بشكل عام والمرأة بشكل خاص فكانت المرأة اليمنية السبئية في أحسن أحوالها ثقافة وعلما ومكانة راقية في المجتمع  شاركت المرأة في الحياة السياسية حتى وصلت إلى منصب الملكة وتحدث القرآن الكريم عن ملكة سبأ على لسان الهدهد بقوله (وجئتك من سبأ بنبأٍ يقين، إنِّي وجدت امرأة تملكهم وأوتيت من كل شيءٍ  ولها عرش عظيم )
إنّه أجمل وصفٍ وأبلغه عن حياة الرقي والمكانة السامقة التى وصلت إليها المرأة .
وكانت الملكة بلقيس راجحة العقل قويّة الشخصية تمتلك مهارات قيادية وقدرات كبيرة في إدارة الدولة وبناء الحكم الرشيد داخل المملكة مستعينة على ذلك بالشورى كقيمة عظيمة من قيم الحكم ولهذا تجدها تقول:  (إنّ الملوك اذا دخلوا قرية أفسدوها وجعلوا أَعِزَّة اَهلها أذلة وكذلك يفعلون ،وَإِنِّي مرسلة اليهم بهدية فناظرة بمَ يرجع المرسلون )

وبقيت على حالها متأهبة  لإدارة الحرب واستنفرت قومها وكل من في المملكة لمواجهة أي طارئ

وعندما تبين لها حقيقة الأمر وأن المسألة ليست ملك وإنَّما هي النّبوة والرسالة الربانية عادت إلى ربها وقالت (وأسلمت مع سليمان لله رب العاملين )
إنّها صافية الذّهن راجحة العقل عندها قدرة على التّمييز بين الحق والباطل

قيل أنّ النّبي سليمان عرض عليها الزواج فقالت : نحن معاشر الملوك لا نُنْكح وكانت قوانين المملكة السبئية تمنع الزواج من الملكة إكبارا وقداسة لها

هذا نموذج أحببت أن أذكّر  به لنعرف ماوصلت اليه المرأة من رقي وكيف كان يكرمها العربي في جنوب الجزيرة.
هل اعجبك الموضوع :

تعليقات