القائمة الرئيسية

الصفحات

أخر الأخبار

لا تستخلص النتائج حتي تعرف كل الحقائق


كتبت سلوي ياسين الإسماعيلية

كان رجلا عجوزاً يستقل القطار ومعه ابنه الشاب الذي كان يبلغ من العمر أربعة وعشرون عامًا ، وعلى عكس المعتاد كان الابن يستند على أبيه وليس العكس ، رغم أنه يبدو صحيحًا لا علة فيه .

وأثناء جلسوهما بالداخل كان الابن ينظر عبر النافذة بحماس وفرح ، وهو يتابع الطريق ويشاهد الحقول الخضراء والسماء الصافية ، ولكن صاح فجأة في دهشة : أبي انظر إن الأشجار تلاحقنا وتسير وراءنا ، فابتسم والده وأومأ له برأسه في صمت .

وكان في تلك الأثناء بالقرب منهم يجلس زوجين شابين ، فلما رأوا سلوك الشاب وتصرفه الغريب والطريقة التي كان يتكلم بها ، فطنوا إلى أنه ليس شابًا طبيعي وأخذوا ينظرون إليه ببعض نظرات الشفقة والعطف .

لم يدم صمت الصبي كثيرًا وصاح بصوت عالٍ مرة أخرى ، أبي انظر مجددًا إن السحاب هو الأخر يتحرك معنا ، حينما رأى الزوجين هذا الموقف يتكرر مرة أخرى ، لم يستطيعا الصمت وقررا التدخل في الأمر .

وقالوا للرجل العجوز : لماذا ابنك هكذا ولا تأخذه للطبيب لكي يساعده ؟ فهم الرجل العجوز سبب هذا السؤال وابتسم في هدوء وهو يقول : لقد أخذته بالفعل وعرضته على الطبيب ونحن عائدان من عنده الآن بعد إجراء العملية .

فقد كان ابني ضريرًا منذ الولادة ، وهذه هي أول مرة يرى فيها الدنيا ، بينما نحن عائدان للمنزل ، فبهت الزوجين حينما فطنا أنهما قد تسرعا بالحكم على الشاب من تصرفه ولم يدروا أنه تصرفه هذا كان طبيعيًا لأنه كان ضريرًا ، وفجأة أبصر النور .
اعجبتني جدا هذه القصة الرائعة والتي بها الكثير من الحكمة والموعظة وقرت أن انقلها اليكم حتي تعم الفائدة علي الجميع.
هل اعجبك الموضوع :

تعليقات